الأحد، 27 نوفمبر، 2016

القيود الواردة على الملكية العقارية



القيود الواردة على الملكية العقارية
الإطار القانوني والتنظيمي:
1-   القانون 90-25 المؤرخ في 18-11-1990 المتضمن التوجيه العقاري المعدل والمتمم.
2-   القانون 90-29 المؤرخ في 01-12-1990 المتعلق بالتهيئة والتعمير (معدل ومتمم).
3-   القانون 91-11 المؤرخ في 27-04-1991 المتعلق بنزع الملكية للمنفعة العمومية المعدل و المتمم.
4-   القانون 08-16 المؤرخ في 03 اوت 2008 المتضمن التوجيه الفلاحي.
5-   القانون 10-03 المؤرخ في 15 أوت 2010 الذي يحدد شروط وكيفيات استغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الخاصة للدولة.
6-   المرسوم التنفيذي 90-405 المؤرخ في 22 ديسمبر 1990 يحدد قواعد إحداث وكالات محلية لتسيير والتنظيم العقاريين الحضريين وتنظيم ذلك معدل ومتمم.
7-   المرسوم التنفيذي 91-177 المؤرخ في 28 ماي 1991 المتعلق بإجراءات إعداد المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير والمصادقة عليه ومحتوى الوثائق المعلقة به معدل ومتمم.
8-   المرسوم التنفيذي 91-178 المؤرخ في 28 ماي 1991 المتعلق بإجراءات إعداد مخططات شغل الأراضي والمصادقة عليها ومحتوى الوثائق المتعلقة بها معدل ومتمم.
9-   المرسوم التنفيذي 96-87 المؤرخ في 24 فيفري 1996 يتضمن إنشاء الديوان الوطني للأراضي الفلاحية المعدل والمتمم.
10-      المرسوم التنفيذي 97-484 المؤرخ في 15 ديسمبر 1997 الذي يضبط تشكيلة الهيئة الخاصة وكذلك إجراءات إثبات عدم استغلال الأراضي الفلاحية معدل ومتمم.
11-      المرسوم التنفيذي 97-490 ي المؤرخ في 20 ديسمبر سنة 1997 يحدد شروط تجزئة الأراضي الفلاحية حدد شروط تجزئة الأراضي الفلاحية.
12-      المرسوم التنفيذي 10-326 المؤرخ في 23 ديسمبر 2010 يحدد كيفيات تطبيق حق الامتياز لاستغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الخاصة للدولة.
13-      المرسوم التنفيذي 14-70 المؤرخ في 10 فبراير 2014 المحدد لشروط وكيفيات إيجار الأراضي الوقفية المخصصة للفلاحة.
14-      المرسوم التنفيذي 15-19 المؤرخ في 25-01-2015 المتعلق بكيفيات تحضر عقود التعمير وتسليمها
15-      القرار الوزاري المشترك بين وزارتي الفلاحة والسكن بتاريخ 13/09/1992 يتعلق بحقوق البناء المطبقة على الأراضي الواقعة خارج المناطق العمرانية للبلديات معدل ومتمم.







أورد مجموعة من القيود الخاصة على الملكية مهما كان الصنف القانوني الذي تنتمي إليه كما رأينا بالمادة 23 من قانون التوجيه العقاري، والقيود في هذه الحالة هي "الأعباء التي ترد على حرية الاستعمال والاستغلال والتصرف في الملكية العقارية تحقيقا للمصلحة العامة وفقا لما يقضي به قانون التوجيه العقاري" الذي أورد قيودا على:
ü    ملكية الأراضي الفلاحية (الفرع الأول)
ü    ملكية الأراضي العامرة أو القابلة للتعمير (الفرع الثاني)
الفرع الأول-القيود الواردة على ملكية الأراضي الفلاحية:

أولا- مفاهيم حول العقار الفلاحي والفلاح والأنشطة الفلاحية:
1-   تعريف العقار الفلاحي:
العقار الفلاحي هو كل أرض ومشتملاتها من بنايات وتجهيزات وعقارات بالتخصيص مخصصة لخدمة أرض تنتج بتدخل الإنسان سنويا أو خلال عدة سنوات انتاجا يستهلكه البشر أو الحيوان أو يستهلك في الصناعة استهلاكا مباشرا أو بعد تحويله (المادة 04 من قانون التوجيه العقاري والمادة 46 من قانون التوجيه الفلاحي).
تصنف الأراضي الفلاحية تبعا لعوامل علم التربة والعوامل الطبوغرافية والمناخ والسقي إلى: 
-         الأراضي الفلاحية الخصبة جدا.
-         الأراضي الخصبة.
-         الأراضي الفلاحية المتوسطة الخصوبة.
-         الأراضي الفلاحية الضعيفة الخصوبة.
2-   تعريف النشاط الفلاحــــــــــــي:
يعتبر نشاطا فلاحيا ذو طابع مدني كل الأنشطة التي تتعلق بالتحكم وباستغلال دورة بيولوجية ذات طابع نباتي أو حيواني، وكذا الأنشطة التي تجري على امتداد عمل الإنتاج كالتخزين المواد والتوضيب والتحويل والتسويق عندما تكون هذه المواد متأتية حصرا من المستثمرة (المادة 45 من قانون التوجيه الفلاحي).
3-   تعريف المستثمــــــــــــر الفلاح:
بينما يعتبر مستثمرا فلاحيا كل شخص طبيعي أو معنوي يمارس الأنشطة الفلاحية السابقة (المادة 46 من قانون التوجيه الفلاحي).
ثانيا - مضمون القيود الواردة على ملكية الأراضي الفلاحية:
1.     الالتزام باستغلال الأراضي الفلاحية:
1.1-      مفهوم الالتزام باستغلال الأرض الفلاحية:
يخول حق الملكية للمالك سلطة استغلال الشيء ويقصد بالاستغلال الحصول على غلة الشيء أي ثماره وفي الأراضي الفلاحية يتحقق الاستغلال بالزراعة والحصول على الثمار والمحاصيل، وينقسم الاستغلال إلى استغلال مباشر بموجبه يتمكن المالك من جني الثمار والمحاصيل مباشرة، واستغلال غير مباشر ويكون عن طريق جعل الغير يجنى ثمار الشيء ويدفع مقابل الثمار للمالك الذي يقوم فيه هذه الحالة بعمل قانوني من أعمال الإدارة وليس التصرف كتأجير الأرض لمن يزرعها وقبض الأجرة عن ذلك.   
ويرد على الاستغلال المذكور قيود يفرضها قانون التوجيه العقاري إذ يعد الاستغلال الفعلي للأراضي الفلاحية التزاما على كل مالك أو حائز بل أن عدم استثمار تلك الأراضي يعد فعلا تعسفيا في استعمال الحق نظرا إلى الأهمية الاقتصادية والوظيفة الاجتماعية المنوطة بهذه الأرض (المادة 48 من قانون التوجيه العقاري) ، إن المعيار المعتمد في هذه الحالة لتقدير استغلال الأرض يكون بتطبيق مبدأ الزراعة المثالية للأرض.
2.1- الجزاءات المترتبة على الإخلال بالالتزام:
وتعد أرضا غير مستثمرة في كل قطعة أرض فلاحية تثبت بشهرة علنية أنها لم تستغل استغلالا فلاحيا فعليا لمدة موسمين فلاحيين متعاقبين على الأقل وتتولى إثبات حالة عدم الاستغلال هيئة معتمدة خاصة تسمى لجنة إثبات عدم استغلال الأراضي الفلاحية (المرسوم التنفيذي 97-484 الذي يضبط تشكيلة الهيئة الخاصة وكذلك إجراءات اثبات عدم استغلال الأراضي الفلاحية)، وبدورها تخطر هذه اللجنة الديوان الوطني للأراضي الفلاحية من أجل تسليط أحد جزاءات وضع الأرض قيد الاستثمار أو جزاء عرضها للتأجير أو بيعها إذا كانت خصبة جدا أو خصبة على المستثمر الفلاحي المتعسف في استعمال الحق (المرسوم التنفيذي 96-87 يتضمن إنشاء الديوان الوطني للأراضي الفلاحية) مع الإشارة إلى أن الطبيعة القانونية للأراضي المعنية بهذا الحكم هي الأملاك العقارية الفلاحية الخاصة فقط (لأن الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية و الأملاك الوقفية تسلط عليها جزاءات فسخ العقد بمجرد ثبوت مخالفة التزامات دفتر الشروط الذي يخول الحق في الاستغلال).   
2- الالتزام بعدم تغيير الوجهة الفلاحية للأرض:
 فيمنع كل استعمال غير فلاحي لأرض مصنفة كأرض فلاحية أو ذات وجهة فلاحية كما أن القانون وحده هو الذي يرخص بتحويل أي أرض فلاحية خصبة جدا أو خصبة إلى صنف الأراضي القابلة للتعمير، وفي كل الأحوال لا يمكن إلغاء تصنيف الأراضي الفلاحية الأخرى إلا بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء (المادة 15 من قانون التوجيه الفلاحي).
3-القيود الواردة على التصرف المادي:
يجب أن يساهم كل نشاط أو تقنية أو إنجاز في ارتفاع الطاقة الانتاجية في المستثمرات الفلاحية بصرف النظر عن الصنف القانوني الذي تنتمي إليه الثروات العقارية المعنية (المادة 33 من قانون التوجيه العقاري)، من هذا المطلق قيد المشرع حق البناء على الأرض بحيث تشترط رخصة صريحة للقيام بالبناء في الأراضي الخصبة جدا أو الخصبة ولقد صدر في هذا المجال القرار الوزاري المشترك بين وزارتي الفلاحة والسكن بتاريخ 13/09/1992 يحدد حقوق البناء فوق الأراضي الواقعة خارج المناطق العمرانية للبلديات وبحسب المادة 01 منه يجب أن تخصص البنايات المرخصة فقط لمنشآت التجهيزات التي تزيد في الاقتصاد العام للنشاط أو المسكن المستغل كما أن أي تحويل أو تقسيم لا ينشئ مساحات جديدة قابلة للبناء إذا كان المالك أو المنتفع قد استعمل المساحات القابلة للبناء .
4-القيود الواردة على التصرف القانوني:
تنجز المعاملات العقارية الناقلة للملكية التي تنصب على الأراضي الفلاحية على شكل عقود رسمية تخضع لعملية الشهر العقاري تطبيقا للمواد 324 مكرر 01 و793 من القانون المدني ويجب ألا تلحق هذه المعاملات أي ضرر بقابلية الأرض للاستثمار وألا تؤدي إلى تغيير وجهتها الفلاحية ولا تتسبب في تكوين أرضي تتعارض بحجمها مع مقاييس التوجيه الفلاحي وبرامجه.

5-القيود الواردة على عملية تجزئة الأراضي الفلاحية:
تفاديا لظاهرة تفتيت الأراضي الفلاحية بفعل عملية التقسيم، يمنع تحت طائلة البطلان المطلق كل تصرف واقع على الأراضي الفلاحية أو ذات الوجهة الفلاحية يؤدي إلى تشكيل مستثمرات ذات مساحات أقل من الحدود الدنيا التي تتحدد اعتمادا على مقاييس التوجيه العقاري  كما يحددها المرسوم التنفيذي 97-490 المتعلق بشروط تجزئة الأراضي الفلاحية والذي ينص على إلزامية احترام المساحة المرجعية للمستثمرة عند كل عملية تجزئة  وبأن الموثقين والمحافظين العقاريين المكلفين بتحرير وثائق عملية تجزئة الأراضي الفلاحية ملزمين بتطبيق هذا المرسوم.

الفرع الثاني-القيود الواردة على ملكية الأراضي العامرة أو القابلة للتعمير:

إذا كان المالك مقيدا في حريته على الأراضي الفلاحية فإنه كذلك مقيد في الأراضي العامرة والقابلة للتعمير إذ يقيد بما يلي:
ü    بالنسبة للجماعات المحلية، فإن المحفظة العقارية التابعة لها تتكفل بتسييره الوكالات الولائية للتسيير والتنظيم العقاريين الحضريين وكل تصرف تباشره الجماعة المحلية مباشرة ولا يكون لفائدة شخصية عمومية يعتبر باطلا وعديم الأثر القانوني (المادة 73 من قانون التوجيه العقاري).
ü    تخضع المعاملات العقارية في مجال الأرضي العامرة أو القابلة للتعمير للرسمية.
ü    كل مالك أو حائز لملك عقاري ضمن الأراضي العامرة والقابلة للتعمير بأن يستعمل ويهيئ ملكه طبقا لنوعية الاستعمال الذي تسطره أدوات التهيئة والتعمير (المادة 68 من قانون التوجيه العقاري)..
أولا- مفهوم أدوات التهيئة والتعمير:
تشكل أدوات التهيئة والتعمير قيودا قانونية ملزمة على حرية الشخص في البناء على ملكيته (القيد على الاستعمال والتصرف) في نطاق الأراضي العامرة والقابلة للتعمير، تسمح بشغل الأراضي شغلا راشدا وكثيفا وخلق التوازن بين مختلف وظائف الأراضي والبناء جرى تحديد أهدافها بالمادة 11 من قانون التهيئة والتعمير بأنها:
"التي تحدد التوجيهات الأساسية لتهيئة الأراضي المعنية، تضبط توقعات التعمير وقواعده، وتحدد على وجه الخصوص الشروط التي تسمح من جهة بترشيد استعمال المساحات والمحافظة على النشاطات الفلاحية وحماية المساحات الحساسة والمواقع والمناظر، ومن جهة أخرى تعيين الأراضي المخصصة للنشاطات الاقتصادية وذات المنفعة العامة والبنايات الموجهة للاحتياجات الحالية والمستقبلية في مجال التجهيزات الجماعية والخدمات والنشاطات والمساكن، وتحدد أيضا شروط التهيئة والبناء للوقاية من الأخطار الطبيعية والتكنولوجية"
ملاحظة: قد يترتب على إنجاز أدوات التعمير إمكانية نزع الملكية العقارية الخاصة للمنفعة العمومية  أو اكتسابها بالشفعة الإدارية عند عرضها للبيع لتحقيق المصلحة العامة (المادة 71 من قانون التوجيه العقاري).
ثانيا-أقسام أدوات التهيئة والتعمير:
تتمثل هذه الأدوات في المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير ومخطط شغل الأراضي الذي يخضع له.
1- المخطط التوجيهي للتهيئة و التعمير "P.D.A.U":
هو أداة للتخطيط والتسيير والتوقع، كما أنه برنامج للتجهيز على مستوى المدينة أو التجمع الحضري وأداة لتقسيم الإقليم يراعى في إعداده التوجهات الوطنية في مجال تهيئة الإقليم كما أنه يضبط الصيغ المرجعية لمخطط شغل الأراضي، يتكفل هذا المخطط بتقسيم إقليم البلدية أو البلديات التي يشملها إلى قطاعات يفرض فيها أنظمة للبناء وبموجب المادة 19 من قانون التهيئة والتعمير تشتمل قطاعات التعمير على ثلاثة أقسام أو قطاعات وهي:
القطاع المعمر: يشمل هذا القطاع طبقا للمادة 20 من قانون التهيئة والتعمير المناطق التي عمرت من قبل وإن كانت غير مجهزة بجميع التهيئات، أو تلك المناطق المجهزة لاستقبال بناء ما وإن كانت غير معمرة بشكل كامل.
القطاع المبرمج للتعمير: أشارت إليه المادة 21 من قانون التهيئة والتعمير بأنه يشمل المناطق المجدولة للتعمير في الأجلين القصير والمتوسط دون أن تتجاوز عشرة سنوات حسب جدول الأولويات المنصوص عليها في المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير.
قطاعات التعمير المستقبلية: تتضمن قطاعات التعمير المستقبلية الأراضي المخصصة للتعمير على المدى البعيد في آفاق عشرين سنة والتي يفرض عليها ارتفاق بعدم البناء مؤقتا. 

2- مخطط شغل الأراضي "P.O.S":
هو الأداة الثانية وآخر مستوى في عملية التخطيط العمراني يتكفل بضبط حقوق استخدام الأراضي والبناء بشكل مفصل في إطار توجيهات المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير الذي يبين حدود تدخل مخطط شعل الأراضي وعلى هذا الأساس هو وثيقة تحليلية لحقوق استعمال الأراضي عند تحديد الارتفاقات ويؤثر مباشرة في رخص وشهادات التعمير وعلى الأخص رخصتي التجزئة والبناء حيث يتم التحقيق في طلباتها بالنظر إلى أحكامه (المواد 11 و 46 من المرسوم التنفيذي 15-19 المتعلق بكيفيات تحضر عقود التعمير وتسليمها).