الأربعاء، 15 مارس، 2017

تنفيذ الالتزام في القانون المدني الجزائري



صــــور الالتزام (الالتزام المدني والالتزام الطبيعي)
أولا- الالتزام المدني:
هو الالتزام التام أو الكامل الذي يشتمل على عنصرين:
1-     عنصر المديونية أي ان هناك واجب على المدين الوفاء به أي ان هناك التزام (دين)على المدين الوفاء به.
2-     عنصر المسؤولية أي انه يمكن للدائن قهر المدين عن طريق المحكمة على الوفاء إذا امتنع عن الوفاء به اختيارا.
أما إذا توافر عنصر المديونية وانعدم عنصر المسؤولية في هذه الحالة هو (التزام طبيعي).
ثانيا- الالتزام الطبيعي:
هو التزام قوامه عنصر المديونية ويتخلف فيه عنصرا المسؤولية، ومعنى ذلك انه إذا كان المدين به ملتزم بالوفاء فأنه لا يمكن إجباره عليه مثل: واجب مساعدة الأقارب الذين لا تجب نفقتهم قانونا.

نوع الالتزام
عناصر الالتزام
الآثار
التزام مدني
1.   عنصر المديونيـة
1.   ينفذ الالتزام جبراً على المدين متى كان ذلك ممكنا.
2.   عنصر المسؤولية
التزام طبيعي
عنصر المديونية
1. ومع ذلك إذا كان الالتزام طبيعياً فلا يجبر المدين على تنفيذه (160/02 ق م).
2. أن تنفيذ المدين للالتزام الطبيعي يعد وفاء وليس تبرعا، ولا يمكنه أن يسترد ما أداه على انه وفاء لالتزام طبيعي (162 ق م).
3. أن الالتزام الطبيعي يصلح سببا لنشوء الالتزام المدني، فأن تعهد المدين بالوفاء بالتزام طبيعي فأن تعهده يكون صحيح ويكون الالتزام الطبيعي سببا لنشوء الالتزام المدني (163 ق م)
4. لا يمكن أن تقع المقاصة بين التزام مدني والتزام طبيعي ولا تجوز كفالة الالتزام الطبيعي ذلك أن المقاصة تبنى على وفاء جبري كما أن الكفالة التزام تابع وغير منطقي أن تكون اقوى من الالتزام الأصلي.

تنفيذ الالتزام
الأثر الجوهري للالتزام بعد نشوئه صحيحا من مصدره، هو وجوب تنفيذه. والأصل ان يقوم المدين بتنفيذ التزامه مختارا (التنفيذ الاختياري)، أما إذا امتنع المدين عن تنفيذ التزامه، يلجأ الدائن إلى إجباره على التنفيذ (التنفيذ الجبري)، وفي الحالتين (التنفيذ الاختياري والتنفيذ الجبري) إما أن ينصب التنفيذ على ذات الالتزام أو عينه، بأن يؤدي الدين عين ما التزم به (ويطلق عليه التنفيذ العيني) واما ان يتم التنفيذ عن طريق إلزام المدين بأداء تعويض للدائن بدلا عن تنفيذ التزامه عينا، ويطلق عليه التنفيذ بمقابل او عن طريق التعويض.


تنفيذ اختياري
تنفيذ عيني
التنفيذ على ذات الالتزام أو عينه
تنفيذ بمقابل
الزام المدين بأداء تعويض للدائن
تنفيــــذ جبري
تنفيذ عيني
التنفيذ على ذات الالتزام أو عينه
تنفيذ بمقابل
الزام المدين بأداء تعويض للدائن

الشروط المشتركة لتنفيذ الالتزام:
1.      أن يكون بيد الدائن سند تنفيذي (المادة 600 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية) وهي أحكام المحاكم والعقود الرسمية القابلة للتنفيذ.
2.      أن يتم التنفيذ بمعاونة السلطة العمومية (المحضر القضائي).
3.      أن التنفيذ يتم على أموال المدين وليس شخصه.
4.      أن التنفيذ يتم طبقا للطرق المبينة في قانون الإجراءات المدنية والإدارية.

I-     التنفيذ العيني للالتزام:
المادة 164 من ق م" يجبر المدين بعد إعذاره طبقا للمادتين 180 281 على تنفيذ التزامه عينيا، متى كان ذلك ممكنا"، ويشكل هذا التنفيذ (التنفيذ العيني) حقا للدائن والمدين، لا يمكن إجبار المدين على قبول تنفيذ آخر غير ما التزم به بل ويمكن إجباره على الوفاء ولا يمكن حمل الدائن على قبول تنفيذ آخر غير ما هو دائن به للمدين بل ويمكن إجباره على قبول التنفيذ العيني. 
   
شروط التنفيذ العيني:
1-  وجوب قيام الدائن بأعذار المدين:
 فيقوم الدائن بدعوة المدين عن طريق الاعذار إلى الوفاء مختارا، فاذا لم يفي كان اللجوء إلى التنفيذ الجبري، ويكون إعذار المدين بإنذاره أو ما يقوم مقام الإنذار ويجوز أن يتم عن طريق البريد (م 180 ق م).
2-أن يكون التنفيذ العيني ممكنا دون إرهاق:
أي أن يكون التنفيذ العيني ممكنا، فلو ثبت أن تنفيذ الالتزام عينا أي بذاته امر غير ممكن ويستحيل على المدين أن يقوم به لما صح اللجوء إلى التنفيذ العيني ولو كانت الاستحالة ترجع إلى خطأ المدين، كما أن إمكانية التنفيذ تعني أيضا لا يكون التنفيذ مرهقا للمدين وان كان ممكنا، ويكون التنفيذ العيني مرهقا للمدين إذا كان يصيبه ضرر فادح، وتخضع المسألة لتقدير القاضي بالموازنة بين الضرر اللاحق بالمدين والدائن.
مثال: إذا التزم المدين في مواجهة الدائن بتسليم شيء معين ولكن هلك الشي بعد نشوء الالتزام فهنا يصبح التنفيذ العيني مستحيلا.
3- ألا يكون في التنفيذ العيني مساس بحرية المدين الشخصية:
من المسلم به انه لا يجوز إجبار المدين على التنفيذ العيني إذا كان هذا التنفيذ يستوجب تدخله شخصيا، ويحدث ذلك إذا كان التزام المدين يتمثل في القيام بعمل لا يمكن أن يقوم به غيره (لأن شخصيته محل اعتبار).
مثـــال: التزام فنان برسم لوحه فنيه فهنا لا يمكن جبر الفنان على التنفيذ العيني لالتزامه، وهو رسم لوحه فنيه.


كيفية تنفيذ الالتزام:
تختلف صور تنفيذ الالتزام تبعا لاختلاف طبيعته فهناك الالتزام بنقل حق عيني والالتزام بعمل والالتزام بالامتناع عن عمل.
01- الالتزام بنقل حق عيني: والحق العيني هو سلطات يمنحها القانون على شيء معين مثل حق الملكية.
إن الالتزام بنقل حق عيني يتضمن الالتزام بتسليم الشيء والمحافظة عليه حتى التسليم، فإذا كان محل الحق عقارا وجب أن احترام إجراءات الشهر العقاري لتنتقل الملكية وإذا كان منقولا معينا بذاته فإن الملكية تنتقل إلى الدائن بمجرد العقد (المادة 165 ق م) أما إذا كان معينا بنوعه فقط فيحتاج الأمر إلى قيام المدين بإفراز الشيء ويكون الإفراز بوضع علامة على الشيء الذي تميزه عن غيره كما من المنقولات التي تتعين بالنوع كمن يشتري مقدار 100 كلغ من القمح فيقوم البائع بكيل هذا المقدار لصالح المشتري.
أما إذا لم يقم المدين بالإفراز كان للدائن أن يحصل على شيء من هذا النوع على نفقة المدين (المادة 166 من ق م).

02- الالتزام بعمل: إذا امتنع المدين عن تنفيذ التزامه بالقيام بعمل جاز للدائن أن يطلب ترخيصاً من القضاء في تنفيذ الالتزام على نفقة المدين، إذا كان هذا التنفيذ ممكناً، مثل: إذا التزم مقاول بإقامة بناء ولم يقم ببنائه كان للدائن أن يطلب من مقاول آخر إقامة البناء على نفقة المدين ويتحمل المدين النفقات وهذا بشرط أن يكون العمل ممكن أن يقوم به شخص آخر وان يحصل على إذن من القضاء (170 ق م).
وإذا كان العمل يقتضي من المدين تسليم الشيء، ولم يقم بتسليمه بعد أن أعذره الدائن، فإن هلاك الشيء يكون عليه ويتحمل مسؤولية ذلك.

03- الامتناع عن عمل: في الالتزام بالامتناع عن عمل إذا ما خالف المدين التزامه جاز للدائن أن يطلب من المحكمة الحكم بالإزالة ويمكنه أن يحصل على رخصة من القضاء للقيام بهذه الإزالة على نفقة المدين (173 ق م) مثل: حالة التزام بائع المحل التجاري إلى مشتر بعدم فتح محل بنفس النشاط في نفس الشارع فإذا ما خالف التزامه جاز للمشتري أن يطلب غلق المحل وله أن يطلب ترخيصا من القضاء بأن يقوم بهذه الإزالة على نفقة المدين.

حمل المدين على التنفيذ العيني بواسطة الغرامة التهديدية:
قد يتضمن لجوء الدائن إلى التنفيذ العيني المباشر مساسا بحرية المدين الشخصية وهذا غير جائز طبقا لشروط التنفيذ العيني وفي هذه الحالة خوله القانون اللجوء إلى وسيلة الغرامة التهديدية وصولا إلى إكراه المدين على التنفيذ العيني وإذا لم ينجح في ذلك يلجأ الدائن إلى التنفيذ بطريق التعويض.

الغرامة التهديدية:
تنص المادة 174 ق م " إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً غير ممكن، أو غير ملائم، إلا إذا قام به المدين نفسه، جاز للدائن أن يحصل على حكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ، وبدفع غرامة إجبارية إن امتنع عن ذلك. وإذا رأى القاضي أن مقدار الغرامة ليس كافياً لإكراه المدين الممتنع عن التنفيذ، جاز له أن يزيد في الغرامة كلما رأى داعياً للزيادة".
إن الغرامة التهديدية عباره عن مبلغ نقدي يحكم القاضي بها على مدين تخلف عن تنفيذ التزامه وعن كل فتره زمنية يصر فيها على عدم التنفيذ عينا.

شروط الحكم بالغرامة التهديدية:
1.      أن يوجد التزام ممكن تنفيذه عينا.
2.      أن يكون التنفيذ العيني للالتزام غير ممكن او غير ملائم إلا إذا قام به المدين (تدخل المدين شخصيا) مثل التزام فنان معين برسم لوحة فنية، فهنا لا من غير الممكن أن يقوم شخص آخر برسم اللوحة ولا يمكن تنفيذ الالتزام على نفقة الفنان (المدين) وإنما لابد أن يقوم هو بنفسه برسم اللوحة فإذا امتنع نلجأ إلى الغرامة التهديدية.
3.      أن يطالب بها الدائن أمام المحكمة إذ لا تسلط الغرامة التهديدية من دون ذلك وإذا طلبها ترجع للمحكمة سلطة تقديرية في أن تجيب طلبه أو لا تجيبه.
طبيعة الحكم بالغرامة التهديدية:
الحكم بالغرامة التهديدية وسيلة لإجبار المدين على التنفيذ العيني، وفي حال صدور الحكم بها فإما أن يمتثل ويقوم بتنفيذ الالتزام ويكون الحكم بالغرامة التهديدية قد حقق الهدف منه وإما أن يصر المدين على الامتناع ويستمر في عنته وهنا يلتمس الدائن التنفيذ بطريق التعويض وبالتالي نستنتج ما يلي:
1.      أن الحكم بالغرامة وسيلة تهديدية لحمل المدين على التنفيذ.
2.      أن الحكم بالغرامة التهديدية حكم مؤقت ينقضي متى اتخذ المدين موقف نهائي إما بالتنفيذ أو الإصرار على عدم التنفيذ العيني ويلزمه القاضي بناء على ذلك بالتعويض عن التأخر في التنفيذ وعن عدم التنفيذ (175 ق م).
3.      أن الحكم بالغرامة التهديدية غير قابل للتنفيذ باعتباره حكما في ذاته بل يتعين على المدين الرجوع أمام المحكمة للمطالبة بتقدير التعويض عن التأخر في التنفيذ أو الامتناع عن التنفيذ.
II- التنفيذ بمقابل أو عن طريق التعويض:
تنص المادة 176 ق م " إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينا حكم عليه بالتعويض الضرر الناجم عن عدم تنفيذ التزامه، ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب لا يد له فيه (سبب أجنبي) ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه" وعليه إذا استحال على الدائن إجبار المدين على التنفيذ العيني (الطريق الأصلي) فليس أمام الدائن إلا اللجوء إلى التنفيذ بمقابل أوعن طريق التعويض (الطريق الاحتياطي) وتتمثل حالات التنفيذ بمقابل فيما يلي:
1.  إذا كان التنفيذ العيني مستحيلا بخطأ المدين أما إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن بسبب أجنبي فهنا ينقضي الالتزام ولا محل للتعويض.
2.  إذا لم تنجح وسلة الغرامة التهديدية في حمل المدين المتعنت على التنفيذ العيني.
3.  إذا كان التنفيذ العيني مرهقا للمدين فيصيبه بضرر أكبر مما سيصيب الدائن جراء عدمه.
صور التعويض:
1- التعويض عن عدم التنفيذ: وهي الحالة التي لا ينفذ فيها المدين التزامه، فيلجأ الدائن إلى المطالبة بالتعويض عن عدم التنفيذ أي أن التعويض يحل محل التنفيذ للالتزام.
2- التعويض عن التأخر في التنفيذ: وفي هذه الحالة ينفذ المدين التزامه متأخرا بعد المدة المحددة، فهنا يوجد التنفيذ العيني متأخر ويوجد تعويض عن التأخير عن التنفيذ عيني.
شروط التعويض:
تنص المواد المادة 182/01 و179 من ق م "إذا لم يكن التعويض ... بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام، أو للتأخر في الوفاء به. ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية، إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول"، "لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين، ما لم ينص مخالف لذلك".
مما سبق يستخلص أن للتنفيذ عن طريق التعويض شروطا هي:
1.      عدم قيام المدين بالتنفيذ العيني (الخطأ).
2.      إصابة الدائن بضرر.
3.      العلاقة السببية بين الضرر وعدم قيام المدين بالتنفيذ العيني (أن يكون الضرر الذي أصاب الدائن نتيجة عدم قيام المدين بالتنفيذ العيني).
4.      قيام الدائن بإعذار المدين بالوفاء بالتزامه ولكن فيما يتعلق بهذا الشرط لا ضرورة لإعذار المدين في حالة الاتفاق بين الدائن والمدين على أن يكون المدين معذراً بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى أي إجراء آخر (180 ق م) وفي الحالات التي يكون فيها الالتزام غير ممكن بفعل المدين أو كان مترتبا عن عمل غير مشروع أو إذا شيئا يعلم المدين أنه مسروق وإذا صرح كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه (181 ق م).
مثال: حصل زيد على هاتف محمول دون وجه حق أي حصل عليه بسرقته أو كان قد تسلمه من شخص يعلم انه سارق فهنا يجب على زيد أن يسلم الهاتف إلى صاحبه دون الحاجة إلى إعذار.
تقدير التعويض:
تنص المادة 182 ق م "إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد، أو بنص في القانون، فالقاضي هو الذي يقدره "، إذا للتعويض ثلاثة صور ((التعويض القضائي)) يقدر فيه القاضي مقدار التعويض، وقد يكون بالاتفاق بين الدائن والمدين في حال عدم التنفيذ أو التأخير فيه ((التعويض الاتفاقي)) كما قد يكونا قانونيا يحدده القانون وهذا هو ((التعويض القانوني)) .
التعويض القضائي:
إذا لم ينفذ المدين التزامه أو تأخر فيه كان للدائن أن يطالبه بتعويض أمام المحكمة، وتتمثل عناصر التعويض التي يحكم بها القاضي فيما فات الدائن من كسب وما لحقه من خسارة ويع على الدائن عبء إثبات ما لحقه من ضرر.
مثال: تعاقد صاحب مصنع على توريد بضاعة إلى أحد التجار ولم يفي صاحب المصنع بالتزامه مما دفع التاجر إلى شراء البضاعة من مصنع آخر بثمن مرتفع، فهنا يحق للتاجر (الدائن) أن يطالب صاحب المصنع (المدين) بالتعويض عن الضرر الذي أصابه من جراء ذلك ويشمل التعويض.
1- ما لحق بالتاجر (الدائن) من خسارة متمثلة في الفرق بين ثمن البضاعة المتفق عليه وثمن شرائها من مصنع آخر.
2- ما فات الدائن من كسب ويتمثل فيما كان سيحققه الدائن (التاجر) من ربح من صفقات ضاعت عليه في سعيه لشراء البضاعة من مكان آخر.
حدود التعويض:
1.       يشمل التعويض عن الضرر المباشر وليس غير المباشر.
2.       التعويض في المسؤولية العقدية يكون عن الضرر المباشر متوقع الحصول وليس غير المتوقع الحصول أما في المسؤولية التقصيرية فالتعويض عن الضرر المباشر يكون عن المتوقع الحصول وغير المتوقع الحصول وفي حالة سوء نية المدين فإنه يسأل عن جميع الأضرار المتوقعة وغير المتوقعة. 
3.       ويتشرط لاستحقاق التعويض أن يكون الضرر حالا أو محقق الوقوع ولوكان مستقبلا (كحالة الشخص الذي يتعرض لحادث مرور وتتراخى الأضرار إلى المستقبل) إما إذا كان احتماليا فلا يسحق عنه التعويض إلا بحدوثه.
4.       والضرر يكون إما ماديا أو معنويا (مثل حالة الضرر الناجم عن موت أحد الأقرباء وكل مساس بالحرية أو الشرف أو السمعة (182 مكرر ق م).
التعويض الاتفاقي (الشرط الجزائي):
تنص المادة 183 من ق م "يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة التعويض، بالنص عليه في العقد، أو في اتفاق لاحق، وتطبق في هذه الحالة أحكام المواد 176 إلى 181".
الشرط الجزائي: عبارة عن بند في عقد يتضمنه تحديدا للجزاء المترتب على الإخلال بالالتزام وذلك بتحديد التعويض المستحق للدائن لدى المدين عن هذا الإخلال فهو تقدير اتفاقي للتعويض يتم مقدما.
خصائص الشرط الجزائي:
1.      التزام تابع فهو يتبع العقد الأصلي في البطلان والفسخ.
2.      التزام احتياطي إذ لا يستحق التعويض المنصوص عليه في الشرط الجزائي متى كان التنفيذ العيني ممكنا.
3.      يلزم لاستحقاق توافر العناصر العامة للتعويض من خطأ ضرر وعلاقة سببية.
سلطات القاضي اتجاه الشرط الجزائي:
تنص المواد 184، 185 من ق م " لا يكون التعويض المحدد في الاتفاق مستحقاً إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر. ويجوز للقاضي أن يخفض مبلغ التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مفرطا أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه. ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام الفقرتين السابقتين"، و "إذا جاوز الضرر قيمة التعويض المحدد في الاتفاق، فلا يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من هذه القيمة، إلا إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشاً أو خطأ جسيماً"، إذا للقاضي سلطة في شرط الجزائي بتخفيضه أو رفعه في الحلات التالية:
1.    للقاضي خفض قيمة الشرط الجزائي إذا أثبت أن تقدير القيمة مبالغ فيه إلى حد كبير.
2.    للقاضي خفض الشرط الجزائي إذا أثبت أن الالتزام نفذ في جزء منه.
3.    للقاضي زيادة الشرط الجزائي إذا كان إخلال المدين ناتجا عن غش أو خطأ جسيم.
التعويض القانوني:
هي الحالة التي يتدخل فيها القانون مباشرة لتحديد قيمة التعويض المستحق للدائن كما في حالة قانون 88-31 المتعلق بإلزامية التامين على السيارات وبنظام التعويض عن الأضرار حيث نظم المشرع طريقة تعويض الضحايا الناتجة عن حوادث المرور.


الأحد، 27 نوفمبر، 2016

القيود الواردة على الملكية العقارية



القيود الواردة على الملكية العقارية
الإطار القانوني والتنظيمي:
1-   القانون 90-25 المؤرخ في 18-11-1990 المتضمن التوجيه العقاري المعدل والمتمم.
2-   القانون 90-29 المؤرخ في 01-12-1990 المتعلق بالتهيئة والتعمير (معدل ومتمم).
3-   القانون 91-11 المؤرخ في 27-04-1991 المتعلق بنزع الملكية للمنفعة العمومية المعدل و المتمم.
4-   القانون 08-16 المؤرخ في 03 اوت 2008 المتضمن التوجيه الفلاحي.
5-   القانون 10-03 المؤرخ في 15 أوت 2010 الذي يحدد شروط وكيفيات استغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الخاصة للدولة.
6-   المرسوم التنفيذي 90-405 المؤرخ في 22 ديسمبر 1990 يحدد قواعد إحداث وكالات محلية لتسيير والتنظيم العقاريين الحضريين وتنظيم ذلك معدل ومتمم.
7-   المرسوم التنفيذي 91-177 المؤرخ في 28 ماي 1991 المتعلق بإجراءات إعداد المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير والمصادقة عليه ومحتوى الوثائق المعلقة به معدل ومتمم.
8-   المرسوم التنفيذي 91-178 المؤرخ في 28 ماي 1991 المتعلق بإجراءات إعداد مخططات شغل الأراضي والمصادقة عليها ومحتوى الوثائق المتعلقة بها معدل ومتمم.
9-   المرسوم التنفيذي 96-87 المؤرخ في 24 فيفري 1996 يتضمن إنشاء الديوان الوطني للأراضي الفلاحية المعدل والمتمم.
10-      المرسوم التنفيذي 97-484 المؤرخ في 15 ديسمبر 1997 الذي يضبط تشكيلة الهيئة الخاصة وكذلك إجراءات إثبات عدم استغلال الأراضي الفلاحية معدل ومتمم.
11-      المرسوم التنفيذي 97-490 ي المؤرخ في 20 ديسمبر سنة 1997 يحدد شروط تجزئة الأراضي الفلاحية حدد شروط تجزئة الأراضي الفلاحية.
12-      المرسوم التنفيذي 10-326 المؤرخ في 23 ديسمبر 2010 يحدد كيفيات تطبيق حق الامتياز لاستغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الخاصة للدولة.
13-      المرسوم التنفيذي 14-70 المؤرخ في 10 فبراير 2014 المحدد لشروط وكيفيات إيجار الأراضي الوقفية المخصصة للفلاحة.
14-      المرسوم التنفيذي 15-19 المؤرخ في 25-01-2015 المتعلق بكيفيات تحضر عقود التعمير وتسليمها
15-      القرار الوزاري المشترك بين وزارتي الفلاحة والسكن بتاريخ 13/09/1992 يتعلق بحقوق البناء المطبقة على الأراضي الواقعة خارج المناطق العمرانية للبلديات معدل ومتمم.







أورد مجموعة من القيود الخاصة على الملكية مهما كان الصنف القانوني الذي تنتمي إليه كما رأينا بالمادة 23 من قانون التوجيه العقاري، والقيود في هذه الحالة هي "الأعباء التي ترد على حرية الاستعمال والاستغلال والتصرف في الملكية العقارية تحقيقا للمصلحة العامة وفقا لما يقضي به قانون التوجيه العقاري" الذي أورد قيودا على:
ü    ملكية الأراضي الفلاحية (الفرع الأول)
ü    ملكية الأراضي العامرة أو القابلة للتعمير (الفرع الثاني)
الفرع الأول-القيود الواردة على ملكية الأراضي الفلاحية:

أولا- مفاهيم حول العقار الفلاحي والفلاح والأنشطة الفلاحية:
1-   تعريف العقار الفلاحي:
العقار الفلاحي هو كل أرض ومشتملاتها من بنايات وتجهيزات وعقارات بالتخصيص مخصصة لخدمة أرض تنتج بتدخل الإنسان سنويا أو خلال عدة سنوات انتاجا يستهلكه البشر أو الحيوان أو يستهلك في الصناعة استهلاكا مباشرا أو بعد تحويله (المادة 04 من قانون التوجيه العقاري والمادة 46 من قانون التوجيه الفلاحي).
تصنف الأراضي الفلاحية تبعا لعوامل علم التربة والعوامل الطبوغرافية والمناخ والسقي إلى: 
-         الأراضي الفلاحية الخصبة جدا.
-         الأراضي الخصبة.
-         الأراضي الفلاحية المتوسطة الخصوبة.
-         الأراضي الفلاحية الضعيفة الخصوبة.
2-   تعريف النشاط الفلاحــــــــــــي:
يعتبر نشاطا فلاحيا ذو طابع مدني كل الأنشطة التي تتعلق بالتحكم وباستغلال دورة بيولوجية ذات طابع نباتي أو حيواني، وكذا الأنشطة التي تجري على امتداد عمل الإنتاج كالتخزين المواد والتوضيب والتحويل والتسويق عندما تكون هذه المواد متأتية حصرا من المستثمرة (المادة 45 من قانون التوجيه الفلاحي).
3-   تعريف المستثمــــــــــــر الفلاح:
بينما يعتبر مستثمرا فلاحيا كل شخص طبيعي أو معنوي يمارس الأنشطة الفلاحية السابقة (المادة 46 من قانون التوجيه الفلاحي).
ثانيا - مضمون القيود الواردة على ملكية الأراضي الفلاحية:
1.     الالتزام باستغلال الأراضي الفلاحية:
1.1-      مفهوم الالتزام باستغلال الأرض الفلاحية:
يخول حق الملكية للمالك سلطة استغلال الشيء ويقصد بالاستغلال الحصول على غلة الشيء أي ثماره وفي الأراضي الفلاحية يتحقق الاستغلال بالزراعة والحصول على الثمار والمحاصيل، وينقسم الاستغلال إلى استغلال مباشر بموجبه يتمكن المالك من جني الثمار والمحاصيل مباشرة، واستغلال غير مباشر ويكون عن طريق جعل الغير يجنى ثمار الشيء ويدفع مقابل الثمار للمالك الذي يقوم فيه هذه الحالة بعمل قانوني من أعمال الإدارة وليس التصرف كتأجير الأرض لمن يزرعها وقبض الأجرة عن ذلك.   
ويرد على الاستغلال المذكور قيود يفرضها قانون التوجيه العقاري إذ يعد الاستغلال الفعلي للأراضي الفلاحية التزاما على كل مالك أو حائز بل أن عدم استثمار تلك الأراضي يعد فعلا تعسفيا في استعمال الحق نظرا إلى الأهمية الاقتصادية والوظيفة الاجتماعية المنوطة بهذه الأرض (المادة 48 من قانون التوجيه العقاري) ، إن المعيار المعتمد في هذه الحالة لتقدير استغلال الأرض يكون بتطبيق مبدأ الزراعة المثالية للأرض.
2.1- الجزاءات المترتبة على الإخلال بالالتزام:
وتعد أرضا غير مستثمرة في كل قطعة أرض فلاحية تثبت بشهرة علنية أنها لم تستغل استغلالا فلاحيا فعليا لمدة موسمين فلاحيين متعاقبين على الأقل وتتولى إثبات حالة عدم الاستغلال هيئة معتمدة خاصة تسمى لجنة إثبات عدم استغلال الأراضي الفلاحية (المرسوم التنفيذي 97-484 الذي يضبط تشكيلة الهيئة الخاصة وكذلك إجراءات اثبات عدم استغلال الأراضي الفلاحية)، وبدورها تخطر هذه اللجنة الديوان الوطني للأراضي الفلاحية من أجل تسليط أحد جزاءات وضع الأرض قيد الاستثمار أو جزاء عرضها للتأجير أو بيعها إذا كانت خصبة جدا أو خصبة على المستثمر الفلاحي المتعسف في استعمال الحق (المرسوم التنفيذي 96-87 يتضمن إنشاء الديوان الوطني للأراضي الفلاحية) مع الإشارة إلى أن الطبيعة القانونية للأراضي المعنية بهذا الحكم هي الأملاك العقارية الفلاحية الخاصة فقط (لأن الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية و الأملاك الوقفية تسلط عليها جزاءات فسخ العقد بمجرد ثبوت مخالفة التزامات دفتر الشروط الذي يخول الحق في الاستغلال).   
2- الالتزام بعدم تغيير الوجهة الفلاحية للأرض:
 فيمنع كل استعمال غير فلاحي لأرض مصنفة كأرض فلاحية أو ذات وجهة فلاحية كما أن القانون وحده هو الذي يرخص بتحويل أي أرض فلاحية خصبة جدا أو خصبة إلى صنف الأراضي القابلة للتعمير، وفي كل الأحوال لا يمكن إلغاء تصنيف الأراضي الفلاحية الأخرى إلا بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء (المادة 15 من قانون التوجيه الفلاحي).
3-القيود الواردة على التصرف المادي:
يجب أن يساهم كل نشاط أو تقنية أو إنجاز في ارتفاع الطاقة الانتاجية في المستثمرات الفلاحية بصرف النظر عن الصنف القانوني الذي تنتمي إليه الثروات العقارية المعنية (المادة 33 من قانون التوجيه العقاري)، من هذا المطلق قيد المشرع حق البناء على الأرض بحيث تشترط رخصة صريحة للقيام بالبناء في الأراضي الخصبة جدا أو الخصبة ولقد صدر في هذا المجال القرار الوزاري المشترك بين وزارتي الفلاحة والسكن بتاريخ 13/09/1992 يحدد حقوق البناء فوق الأراضي الواقعة خارج المناطق العمرانية للبلديات وبحسب المادة 01 منه يجب أن تخصص البنايات المرخصة فقط لمنشآت التجهيزات التي تزيد في الاقتصاد العام للنشاط أو المسكن المستغل كما أن أي تحويل أو تقسيم لا ينشئ مساحات جديدة قابلة للبناء إذا كان المالك أو المنتفع قد استعمل المساحات القابلة للبناء .
4-القيود الواردة على التصرف القانوني:
تنجز المعاملات العقارية الناقلة للملكية التي تنصب على الأراضي الفلاحية على شكل عقود رسمية تخضع لعملية الشهر العقاري تطبيقا للمواد 324 مكرر 01 و793 من القانون المدني ويجب ألا تلحق هذه المعاملات أي ضرر بقابلية الأرض للاستثمار وألا تؤدي إلى تغيير وجهتها الفلاحية ولا تتسبب في تكوين أرضي تتعارض بحجمها مع مقاييس التوجيه الفلاحي وبرامجه.

5-القيود الواردة على عملية تجزئة الأراضي الفلاحية:
تفاديا لظاهرة تفتيت الأراضي الفلاحية بفعل عملية التقسيم، يمنع تحت طائلة البطلان المطلق كل تصرف واقع على الأراضي الفلاحية أو ذات الوجهة الفلاحية يؤدي إلى تشكيل مستثمرات ذات مساحات أقل من الحدود الدنيا التي تتحدد اعتمادا على مقاييس التوجيه العقاري  كما يحددها المرسوم التنفيذي 97-490 المتعلق بشروط تجزئة الأراضي الفلاحية والذي ينص على إلزامية احترام المساحة المرجعية للمستثمرة عند كل عملية تجزئة  وبأن الموثقين والمحافظين العقاريين المكلفين بتحرير وثائق عملية تجزئة الأراضي الفلاحية ملزمين بتطبيق هذا المرسوم.

الفرع الثاني-القيود الواردة على ملكية الأراضي العامرة أو القابلة للتعمير:

إذا كان المالك مقيدا في حريته على الأراضي الفلاحية فإنه كذلك مقيد في الأراضي العامرة والقابلة للتعمير إذ يقيد بما يلي:
ü    بالنسبة للجماعات المحلية، فإن المحفظة العقارية التابعة لها تتكفل بتسييره الوكالات الولائية للتسيير والتنظيم العقاريين الحضريين وكل تصرف تباشره الجماعة المحلية مباشرة ولا يكون لفائدة شخصية عمومية يعتبر باطلا وعديم الأثر القانوني (المادة 73 من قانون التوجيه العقاري).
ü    تخضع المعاملات العقارية في مجال الأرضي العامرة أو القابلة للتعمير للرسمية.
ü    كل مالك أو حائز لملك عقاري ضمن الأراضي العامرة والقابلة للتعمير بأن يستعمل ويهيئ ملكه طبقا لنوعية الاستعمال الذي تسطره أدوات التهيئة والتعمير (المادة 68 من قانون التوجيه العقاري)..
أولا- مفهوم أدوات التهيئة والتعمير:
تشكل أدوات التهيئة والتعمير قيودا قانونية ملزمة على حرية الشخص في البناء على ملكيته (القيد على الاستعمال والتصرف) في نطاق الأراضي العامرة والقابلة للتعمير، تسمح بشغل الأراضي شغلا راشدا وكثيفا وخلق التوازن بين مختلف وظائف الأراضي والبناء جرى تحديد أهدافها بالمادة 11 من قانون التهيئة والتعمير بأنها:
"التي تحدد التوجيهات الأساسية لتهيئة الأراضي المعنية، تضبط توقعات التعمير وقواعده، وتحدد على وجه الخصوص الشروط التي تسمح من جهة بترشيد استعمال المساحات والمحافظة على النشاطات الفلاحية وحماية المساحات الحساسة والمواقع والمناظر، ومن جهة أخرى تعيين الأراضي المخصصة للنشاطات الاقتصادية وذات المنفعة العامة والبنايات الموجهة للاحتياجات الحالية والمستقبلية في مجال التجهيزات الجماعية والخدمات والنشاطات والمساكن، وتحدد أيضا شروط التهيئة والبناء للوقاية من الأخطار الطبيعية والتكنولوجية"
ملاحظة: قد يترتب على إنجاز أدوات التعمير إمكانية نزع الملكية العقارية الخاصة للمنفعة العمومية  أو اكتسابها بالشفعة الإدارية عند عرضها للبيع لتحقيق المصلحة العامة (المادة 71 من قانون التوجيه العقاري).
ثانيا-أقسام أدوات التهيئة والتعمير:
تتمثل هذه الأدوات في المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير ومخطط شغل الأراضي الذي يخضع له.
1- المخطط التوجيهي للتهيئة و التعمير "P.D.A.U":
هو أداة للتخطيط والتسيير والتوقع، كما أنه برنامج للتجهيز على مستوى المدينة أو التجمع الحضري وأداة لتقسيم الإقليم يراعى في إعداده التوجهات الوطنية في مجال تهيئة الإقليم كما أنه يضبط الصيغ المرجعية لمخطط شغل الأراضي، يتكفل هذا المخطط بتقسيم إقليم البلدية أو البلديات التي يشملها إلى قطاعات يفرض فيها أنظمة للبناء وبموجب المادة 19 من قانون التهيئة والتعمير تشتمل قطاعات التعمير على ثلاثة أقسام أو قطاعات وهي:
القطاع المعمر: يشمل هذا القطاع طبقا للمادة 20 من قانون التهيئة والتعمير المناطق التي عمرت من قبل وإن كانت غير مجهزة بجميع التهيئات، أو تلك المناطق المجهزة لاستقبال بناء ما وإن كانت غير معمرة بشكل كامل.
القطاع المبرمج للتعمير: أشارت إليه المادة 21 من قانون التهيئة والتعمير بأنه يشمل المناطق المجدولة للتعمير في الأجلين القصير والمتوسط دون أن تتجاوز عشرة سنوات حسب جدول الأولويات المنصوص عليها في المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير.
قطاعات التعمير المستقبلية: تتضمن قطاعات التعمير المستقبلية الأراضي المخصصة للتعمير على المدى البعيد في آفاق عشرين سنة والتي يفرض عليها ارتفاق بعدم البناء مؤقتا. 

2- مخطط شغل الأراضي "P.O.S":
هو الأداة الثانية وآخر مستوى في عملية التخطيط العمراني يتكفل بضبط حقوق استخدام الأراضي والبناء بشكل مفصل في إطار توجيهات المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير الذي يبين حدود تدخل مخطط شعل الأراضي وعلى هذا الأساس هو وثيقة تحليلية لحقوق استعمال الأراضي عند تحديد الارتفاقات ويؤثر مباشرة في رخص وشهادات التعمير وعلى الأخص رخصتي التجزئة والبناء حيث يتم التحقيق في طلباتها بالنظر إلى أحكامه (المواد 11 و 46 من المرسوم التنفيذي 15-19 المتعلق بكيفيات تحضر عقود التعمير وتسليمها).